أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
89
أنساب الأشراف
عبيدة ، وعلى بني بكر : بلعاء بن قيس ، وعلى الأحابيش : الحليس بن يزيد الكناني . وشهد بنو كنانة أيضا يوم شرب من عكاظ على هذه التعبئة ، وجعل بلعاء يقول يومئذ : إنّ عكاظا ماؤنا فخلَّوه . وقال ضرار بن الخطاب في هذا اليوم . ألم تسأل الناس عن شأننا * وما جاهل الأمر كالخابر وقد كتبنا أبياته فيما تقدم من نسب بني فهر . وقال عمرو بن قيس ، وهو جذل الطعان ، أي أصله ، ويقال شبّه بأصل الشجرة لثباته للطعان . لقد علمت معدّ أن قومي * كرام البأس إن عدّوا الكراما غداة يقود بلعاء بن قيس * إليهم جحفلا لجبا ركاما ونحن الناسئون على معدّ * شهور الحلّ نجعلها حراما ومات بلعاء بن قيس بعد هذا اليوم بيسير . ومنهم جثّامة بن قيس ، أخو بلعاء ، قام مقام بلعاء حين مات في أيام الفجار وهو يوم الحريرة ، وهي حرّة إلى جانب عكاظ في مهب الجنوب منها ، فهزمت كنانة يومئذ ، وكانت على اجتماعها الذي كانت تجتمع عليه وعلى تساندها ، ولما مضت أيام الفجار أغارت أخلاط من هوازن على بني ليث بن بكر بصفراء الغميم فقتلوا فيهم وأصابوا نعما ، ثم أقبلوا وعرضت لهم خزاعة فلم يكن لها بهم يد فقال مالك بن عوف في كلمة له : سمونا إليهم بالغميم فلم ندع * لهم سارحا يرعى ولا متروّحا